الصالحي الشامي
329
سبل الهدى والرشاد
الباب الأربعون في وفود خفاف بن نضلة إليه صلى الله عليه وسلم روى أبو سعيد النيسابوري في شرف المصطفى والبيهقي في دلائل النبوة عن ذابل بن الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قعد في مسجده منصرفه من الأباطح فقدم عليه خفاف بن نضلة بن عمرو بن بهدلة الثقفي فأنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم : كم قد تحطمت القلوص بي الدجى في مهمه قفر من الفلوات فل من التوريس ليس بقاعه نبت من الاسنات والأزمات اني أتاني في المنام مساعد من جن وجرة كان لي وموات يدعو إليك لياليا ثم احزأل ، وقال لست بآت فركبت ناجية أضر بنيها جمز تجب به على الاكمات حتى وردت إلى المدينة جاهدا كيما أراك مفرج الكربات قال : فاستحسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ( ان من البيان كالسحر وان من الشعر كالحكم ) ( 1 ) . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : خفاف : بضم الخاء المعجمة وتخفيف الفاءين . نضلة : بالنون والضاد المعجمة . ذابل : بذال معجمة فألف فموحدة فلام . الدوسي : بدال مهملة مفتوحة فواو فسين مهملة فياء نسب . بهدلة : بموحدة مفتوحة فهاء ساكنة فدال مهملة فلام . تحطمت : تكسرت . القلوص : من النوق الشابة وهي بمنزلة الجارية من النساء . الدجى : بدال مهملة مضمومة فجيم من دجا الليل إذا تمت ظلمته . والدياجي : الليالي المظلمة . والدجنة : الظلمة . المهمة : بميمين مفتوحتين بينهما هاء ساكنة : المفازة والبرية . القفر : بقاف مفتوحة ففاء ساكنة فراء .
--> ( 1 ) أخرجه مسلم 4 / 2055 ( 7 / 2670 ) ، والبخاري 10 / 537 ( 6145 ) .